و عن أحمد بن على الأبار ، قال : سألت مجاهدا يعنى ابن موسى عن الواقدى ، فقال : ما كتبت عن أحد أحفظ منه لقد جاءه رجل من بعض هؤلاء الكتاب ، فسأله عن الرجل لا يستطيع أن يصلى قائما ، فقال : اجلس فجعل يملى عليه ، فقال لى أبو الأحوص الذى كان فى البغويين : تعال و اسمع ، فجعل يقول : حدثنا فلان عن فلان يصلى قاعدا ، يصلى على جنبه ، يصلى بحاجبيه . فقال لى : سمعت من هذا شيئا ؟ قلت : لا . قال : و بلغنى عن الشاذكونى أنه قال : إما أن يكون أصدق الناس ، و إما أن يكون أكذب الناس ، و ذلك أنه كتب عنه ، فلما أراد أن يخرج جاء بالكتاب ، فسأله فإذا هو لا يغير حرفا ، و كان يعرف رأى سفيان ، و مالك ، ما
رأيت مثله .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : حدثنى أبى ، قال : حدثنا معاوية بن صالح بن أبى عبيد الله الأشعرى الدمشقى ، قال : سمعت سنيد بن داود يقول : كنا عند هشيم فدخل الواقدى فسأله هشيم عن باب ما يحفظ فيه ، فقال له الواقدى : ما عندك يا أبا معاوية ؟ فذكر خمسة أحاديث أو سته فى الباب . ثم قال للواقدى : ما عندك ؟ فحدثه بثلاثين حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم و أصحابه و التابعين ، ثم قال : سألت مالكا ، و سألت ابن أبى ذئب ، و سألت ، و سألت ، فرأيت وجه هشيم يتغير . و قام الواقدى فخرج ، فقال هشيم : لئن كان كذابا فما فى الدنيا مثله ، و إن كان صادقا فما فى الدنيا مثله .
و قال إبراهيم بن جابر الفقيه : سمعت الصاغانى ، و ذكر الواقدى ، فقال : والله لولا أنه عندى ثقة ما حدثت عنه . حدث عنه أربعة أئمة : أبو بكر بن أبى شيبة ، و أبو عبيد ، و أحسبه ذكر أبا خثيمة و رجلا آخر .
و قال إبراهيم الحربى : سمعت مصعبا الزبيرى ، و سئل عن الواقدى ، فقال : ثقة مأمون و سئل المسيبى عنه ، فقال : ثقة مأمون ، و سئل معن بن عيسى عنه ، فقال : ءأسأل أنا عن الواقدى ، يسأل الواقدى عنى و سئل عنه أبو يحيى الأزهرى ، فقال : ثقة مأمون .