و قال أبو بكر الخطيب : قدم الواقدى بغداد ، و ولى قضاء الجانب الشرقى منها ، و هو ممن طبق شرق الأرض و غربها ذكره ، و لم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره و سارت الركبان بكتبه فى فنون العلم من المغازى ، و السير ، و الطبقات ، و أخبار النبى صلى الله عليه وسلم و الأحداث التى كانت فى وقته ، و بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، و كتب الفقه ، و اختلاف الناس فى الحديث ، و غير ذلك ، و كان جوادا كريما مشهورا بالسخاء .
ثم روى بإسناده عن محمد بن سلام الجمحى ، قال محمد بن عمر الواقدى عالم دهره . و عن إبراهيم الحربى ، قال : الواقدى أمين الناس على أهل الإسلام .
و عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى ، قال : سمعت المأمون يقول : ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدى .
و عن إبراهيم الحربى ، قال : كان الواقدى أعلم الناس بأمر الإسلام ، فأما الجاهلية فلم يعلم منها شيئا .
و عن موسى بن هارون ، قال : سمعت مصعبا الزبيرى يذكر الواقدى ، فقال : والله ما رأيت مثله قط . قال : و سمعت مصعبا يقول : حدثنى من سمع عبد الله يعنى ابن المبارك يقول : كنت أقدم المدينة فما يفيدنى و لا يدلنى على الشيوخ إلا الواقدى .
و عن يعقوب مولى أبى عبيد الله ، قال : سمعت الدراوردى و ذكر الواقدى ، فقال : ذاك أمير المؤمنين فى الحديث .
و عن يعقوب بن شيبة ، قال : حدثنى بعض أصحابنا ثقة ، قال : سمعت أبا عامر العقدى يسأل عن الواقدى ، فقال : نحن نسأل عن الواقدى إنما يسأل الواقدى عنا ، ما كان يفيدنا الشيوخ و الأحاديث إلا الواقدى .
و قال يعقوب : حدثنى مفضل ، قال : قال الواقدى : لقد كانت ألواحى تضيع بالمدينة فأوتى بها من شهرتها بالمدينة ، يقال : هذه ألواح ابن واقد .