تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يُسْحَر ،

فإنه تصديق لقول الكفار : ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ﴾( الإسراء 47 ، الفرقان 8( ....

قالوا : فالأنبياء لا يجوز عليهم أن يُسحروا ، فإن ذلك ينافي حماية الله لهم ،

وعصمتهم من الشياطين .

قال : وهذا الذي قاله هؤلاء مردود عند أهل العلم ،

فإن هشامًا من أوثق الناس وأعلمهم ، ولم يقدح فيه أحدٌ من الأئمة بما يوجب رد حديثه فما للمتكلمين وما لهذا الشأن ؟ ،

وقد رواه غير هشام عن عائشة ، وقد اتفق

أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث ، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة ،

والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن ، والحديث ، والتاريخ ، والفقهاء ،

وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأيامه من المتكلمين

( ثم أخذ يذكر بعض الروايات في إثبات سحره - صلى الله عليه وسلم- ) . . . . . .

إلى أن قال : والسحر الذي أصابه كان مرضًا من الأمراض عارضًا شفاه الله منه ،

ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما ، فإن المرض يجوز على الأنبياء ، وكذلك الإغماء ، فقد أغمي عليه -- صلى الله عليه وسلم - في مرضه ،

ووقع حين انفكت قدمه ، وجُحِشَ شِقه ( أي انخدش ) ،

وهذا من البلاء الذي يزيده الله به رفعةً في درجاته ، ونيل كرامته ، وأشد الناس بلاء الأنبياء ؛

فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به من القتل والضرب والشتم والحبس ،

فليس ببدع أن يبتلى النبي - صلى الله عليه وسلم- من بعض أعدائه بنوع من السحر كما ابتلي بالذي رماه فشجه ،

وابتلي بالذي ألقى على ظهره السلا وهو ساجد ، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك ، بل هذا من كمالهم ،

وعلو درجاتهم عند الله " أهـ .

المراجع :

- دفاع عن السنة الدكتور محمد محمد أبو شهبة

حديث السحر في الميزان الدكتور سعد المرصفي

- الأنوار الكاشفة للمعلمي

المصدر :

الشبكة الإسلامية

والمحدثون · الصفحة ١٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٣١٢