المشاركات: 66
--------------------------------------------------------------------------------
بداية كتاب البخاري ، رحمه الله ، كأي كتاب ينقل بالسماع :
له رواة متعددون ، عنهم يقول الفربري ، أشهر رواة الصحيح : سمع كتاب ((الصحيح)) لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل ، وفي رواية سبعون ألف رجل .
وهذا بلا شك عدد كبير ، لم يسمع الصحيح في مجلس واحد ، لاستحالة أن يجتمع هذا العدد الضخم في مجلس واحد ، وإنما سمعوه في عدة مجالس ، وبطبيعة الحال لا يمكن أن يكون كل أولئك في درجة واحدة من الضبط بحيث لا يقع في سماعهم أي اختلاف في الألفاظ ، أو التراجم ، أو سقوط بعض الأحاديث ، لا من النسخة الأصلية التي يحدث منها البخاري ، والتي انتهى من تصنيفها قبل ذلك ، وعرضها على ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم فاستحسنوها وشهدوا لها بالصحة إلا أربعة أحاديث ، عنها يقول العقيلي رحمه الله : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة .
وقد روى الكتاب عن البخاري :
محمد بن يوسف الفَرَبْرِي ، وروايته هي التي تواتر الكتاب بها ، وعنه روى : المستملي ، والكشميهني ، والمروزي ، وابن السِّكن المصري البزِّاز ، وابن شَبُّويه ، والجرجاني .
و : إبراهيم بن مَعْقِل بن الحجاج ، النسفي .
و : حماد بن شاكر .
و : أبو طلحة البزدويُّ .
و : المحاملي .
وأشهر روايات المغاربة لـ(( الجامع الصحيح )) هي التي ذكرها الإمام أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي الإشبيلي (ت575هـ) ، في كتابه (( الفهرست )) .