تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا﴾ وهو الإيمان به ﴿إنّا نسيناكم﴾ تركنا كم فى العذاب كالمنسى ﴿وذوقوا عذاب الخلد﴾ أى العذاب الدائم للذى لا انقطاع له ﴿بما كنتم تعملون﴾ من الكفر والمعاصى

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥)

﴿إنّما يؤمن بآياتنا الّذين إذا ذكّروا بها﴾ أي وعظوا بها ﴿خرّوا سجّدًا﴾ سجدوا لله تواضعًا وخشوعًا وشكرًا على ما رزقهم من الإسلام ﴿وسبّحوا بحمد ربّهم﴾ ونزهوا الله عما لا يليق به وأثنوا عليه حامدين له ﴿وهم لا يستكبرون﴾ عن الإيمان به والسجود له

تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)

﴿تتجافى﴾ ترتفع وتتنحى ﴿جنوبهم عن المضاجع﴾ عن الفرش ومضاجع النوم قال سهل وهب لقوم هبة وهو أن أذن لهم في مناجاته وجعلهم من أهل وسيلته ثم مدحهم عليه

السجدة (٢١ - ١٦)

فقال نتجافى جنوبهم عن المضاجع ﴿يدعون﴾ داعين ﴿ربّهم﴾ عابدين له ﴿خوفًا وطمعًا﴾ مفعول له أي لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم فى رحمته وقم المتهجدون وعن النبى ﷺ في تفسيرها قيام العبد من الليل وعن ابن عطاء أبت جنوبهم أن تسكن على بساط الغفلة وطلبت بساط القرية يعني صلاة الليل وعن أنس كان أناس من أصحاب النبى ﷺ يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الأخيرة فنزلت فيهم وقيل هم الذين يصلون صلاة العتمة لا ينامون عنها ﴿وممّا رزقناهم ينفقون﴾ في طاعة الله تعالى

فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)

﴿فلا تعلم نفسٌ مّا أخفي لهم﴾ ما بمعنى الذي أخفي على حكاية النفس حمزة ويعقوب ﴿مّن قرّة أعينٍ﴾ أي لا يعلم أحد ما أعد لهؤلاء من

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٩