تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترجي من رسول الله ﷺ كما كان لعله يتذكر على الترجي من موسى وهرون

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (٤)

﴿الله الّذي خلق السّماوات والأرض وما بينهما في ستّة أيّامٍ ثمّ استوى على العرش﴾ استولى عليه بإحداثه ﴿ما لكم مّن دونه﴾ من دون الله ﴿من وليّ ولا شفيعٍ﴾ أي إذا جاوزتم رضاه لم تجدوا لأنفسكم وليًا أي ناصرًا ينصركم ولا شفيعًا يشفع لكم ﴿أفلا تتذكّرون﴾ تتعظون بمواعظ الله

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)

﴿يدبّر الأمر﴾ أي أمر الدنيا ﴿من السّماء إلى الأرض﴾ إلى أن تقوم الساعة ﴿ثمّ يعرج إليه﴾ ذلك الأمر كله أي يصير إليه ليحكم فيه ﴿في يومٍ كان مقداره ألف سنةٍ﴾ وهو يوم القيامة ﴿مّمّا تعدّون﴾ من أيام الدنيا ولاتمسك للمشبهة بقوله إليه في إثبات الجهة لأن معناه إلى حيث يرضاه أو أمره كما لاتشبث لهم بقوله إنى ذاهب إلى

السجدة (١١ - ٦)

ربى إنى مهاجر إلى ربى ومن يخرج من بيته مهاجر إلى الله

ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦)

﴿ذلك عالم الغيب والشهادة﴾ أى الوصوف بما مر عالم ما غاب عن الخلق وما شاهدوه ﴿العزيز﴾ الغالب أمره ﴿الرّحيم﴾ البالغ لطيفه وتيسيره وقيل لا وقف عليه لأن

الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)

﴿الّذي﴾ صفته ﴿أحسن كلّ شيءٍ﴾ أي حسنه لأن كل شيء مرتب على ما اقتضته الحكمة ﴿خلقه﴾ كوفي ونافع وسهل على الوصف أي كل شيء خلقه فقد أحسن خلقه غيرهم على البدل أي أحسن خلق كل شيء ﴿وبدأ خلق الإنسان﴾ آدم ﴿من طينٍ﴾

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٦