تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نهد ﴿لهم﴾ لأهل مكة ﴿كم﴾ لا يجوز أن يكون كم فاعل يهدى لأن كم للاستفهام فلا يعمل فيه ما قبله ومحله نصب بقوله ﴿أهلكنا من قبلهم مّن القرون﴾ كعاد وثمود وقوم لوط ﴿يمشون في مساكنهم﴾ أي أهل مكة يمرون في متاجرهم على ديارهم وبلادهم ﴿إنّ في ذلك لآياتٍ أفلا يسمعون﴾ المواعظ فيتعظوا

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (٢٧)

﴿أولم يروا أنّا نسوق الماء﴾ نجري المطر والأنهار ﴿إلى الأرض الجرز﴾ أي الأرض التي جرز نباتها أي قطع إما لعدم الماء أو لانه رعى ولا يقال

السجدة (٣٠ - ٢٧)

التى لا تنبت كالسباخ جرز بدليل قوله ﴿فنخرج به﴾ بالماء ﴿زرعًا تأكل منه﴾ من الزرع ﴿أنعامهم﴾ من عصفه ﴿وأنفسهم﴾ من حبه ﴿أفلا يبصرون﴾ بأعينهم فيستدلوا به على قدرته على احياء الموتى

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨)

﴿ويقولون متى هذا الفتح﴾ النصر أو الفصل بالحكومة من قوله ربنا افتح بيننا وكان المسلمون يقولون إن الله سيفتح لنا على المشركين أو يفتح بيننا وبينهم فإذا سمع المشركون ذلك قالوا متى هذا الفتح أى فى أى رقت يكون ﴿إنّ كنتم صادقين﴾ في أنه كائن

قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩)

﴿قل يوم الفتح﴾ أي يوم القيامة وهو يوم الفصل بين المؤمنين وأعدائهم أو يوم نصرهم عليهم أو يوم بدر أو يوم فتح مكة ﴿لا ينفع الّذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾ وهذا الكلام لم ينطبق جوابًا على سؤالهم ظاهرًا ولكن لما كان غرضهم في السؤال عن وقت الفتح استعجالًا منهم على وجه التكذيب والاستهزاء أجيبوا على حسب ما عرف من غرضهم في سؤالهم فقيل لهم لا تستعجلوا به ولا تستهزؤا فكأني بكم وقد حصلتم في ذلك اليوم وآمنتم فلا ينفعكم الإيمان أو استنظرتم في إدراك العذاب فلم تنظروا ومن

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ١٢