تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)

﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ واختص ربك بالتكبير وهو التعظيم أي لا يكبر في عينك غيره وقل عندما يعروك من غير الله أكبر ورُوي أنه لما نزل قال رسول الله ﷺ الله أكبر فكبرت خديجة وفرحت وأيقنت أنه الوحي وقد يحمل على تكبير الصلاة ودخلت الفاء بمعنى الشرط كأنه قيل وما كان فلا تدع تكبيره

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)

﴿وثيابك فطهر﴾ بالماء عن النجاسة لأن الصلاة لا تصح إلا بها وهي الأولى في غيره مصلاة أو فقصر مخالفة للعرب في تطويلهم الثياب وجرّهم الذيول إذ لا يؤمن معه إصابة النجاسة أو طهر نفسك مما يستقذر من الأفعال يقال فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بالنقاء من المعايب وفلان دنس الثياب للغادر ولأن من طهر باطنه يطهر ظاهره ظاهر

وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)

﴿والرجز﴾ بضم الراء يعقوب وسهل وحفص وغيرهم بالكسر العذاب والمراد ما يؤدي إليه ﴿فاهجر﴾ أي اثبت عل هجره لأنه كان بريئًا منه

وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)

﴿وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ﴾ بالرفع وهو منصوب المحل على الحال أي لا تعط مستكثرًا رائيًا لما تعطيه كثيرًا أو طالبًا أكثر مما أعطيت فإنك مأمور بأجلّ الأخلاق وأشرف الآداب وهو من منّ عليه إذا أنعم عليه وقرأ الحسن تَسْتَكْثِرُ بالسكون جوابًا للنهي

وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)

﴿وَلِرَبِّكَ فاصبر﴾ ولوجه الله فاستعمل الصبر على أوامره ونواهيه وكل مصبور عليه ومصبور عنه

فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)

﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى الناقور﴾ نفخ في الصور وهي النفخة الأولى وقيل الثانية

فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩)

﴿فذلك﴾ إشارة إلى وقت النقر وهو مبتدأ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ مرفوع المحل بدل من ذلك ﴿يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ خبر كأنه قيل فيوم النقر يوم عسير والفاء في

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٥٦٢