تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَعَدْوًا﴾ ظلمًا وانتصبًا على الحال أو على المفعول له ﴿حتى إذا أدركه الغرق﴾ لا وقف عليه لأن ﴿قال آمنت﴾ جواب إذا ﴿إنه﴾ حمزة وعلي على الاستئناف بدل من آمنت وبالفتح غيرهما على حذف الباء التي هي صلة الإيمان ﴿لا إله إِلاَّ الذى آمنت به بنو إسرائيل وَأَنَاْ مِنَ المسلمين﴾ وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد حيث قال آمنت ثم قال وأنا من المسلمين كرر فرعون المعنى الواحد ثلاث مرات في ثلاث عبارات حرصًا على القبول ثم لم يقبل منه حيث أخطأ وقته وكانت المرة الواحدة تكفي في حالة الاختيار

آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١)

﴿الآن﴾ أتؤمن الساعة في وقت الاضطرار حين أدركك الغرق وأيست من نفسك قيل قال ذلك حين ألجمه الغرق والعامل فيه أتؤمن ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المفسدين﴾ من الضالين المضلين عن الإيمان روي أن جبريل عليه السلام أتاه بفتيا ما قول الأمير فى عبد لرجل نشأ في ماله ونعمته فكفر نعمته وجحد حقه وادعى السيادة دونه فكتب فيه يقول أبو العباس الوليد بن مصعب جزاء العبد الخارج على سيده الكافر نعماءه أن يغرق

يونس (٩٢ - ٩٤)

في البحر فلما ألجمه الغرق ناوله جبريل عليه السلام خطه فعرفه

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (٩٢)

﴿فاليوم نُنَجّيكَ﴾ نلقيك بنجوة من الأرض فرماه الماء إلى الساحل كأنه ثور ﴿بِبَدَنِكَ﴾ في موضع الحال أى فى الحال التي لا روح فيك وإنما أنت بدن أو ببدنك كاملًا سويًا لم ينقص منه شيء ولم يتغير أو عريانًا لست إلا بدنا من غير لباس أو بدرعك وكانت له درع من ذهب يعرف بها وقرأ أبو حنيفة رضي الله عنه بأبدانك وهو مثل قولهم هو بأجرامه أي ببدنك كله وافيًا بأجزائه أو بدروعك لأنه ظاهر بينها ﴿لتكون لمن خلفك آية﴾ لمن ورءاك من الناس علامة وهم بنوا إسرائيل وكان في أنفسهم أن

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٩