تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)

﴿لّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾ آمنوا بالله ورسله ﴿الحسنى﴾ المثوبة الحسنى وهى الجنة ﴿وزيادة﴾ رؤية الرب عز وجل كذا عن أبي بكر وحذيفة وابن عباس وأبى موسى الأشعري وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم وفي بعض التفاسير أجمع المفسرون على أن الزيادة النظر إلى الله تعالى وعن صهيب أن النبى ﷺ قال إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى أتريدون شيئًا ازيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم ندخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيرفع الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾ وزيادة والعجب من صاحب الكشاف أنه ذكر هذا الحديث لا بهذه العبارة وقال إنه حديث مدفوع مع أنه مرفوع قد أورده صاحب المصابيح في الصحاح وقيل الزيادة المحبة في قلوب العباد وقيل الزيادة مغفرة من الله ورضوان ﴿ولا يرهق وجوههم﴾ ولا يغشى وجوهم ﴿قَتَرٌ﴾ غبرة فيها سواد ﴿وَلاَ ذِلَّةٌ﴾ ولا أثر هوان والمعنى ولا يرهقهم مايرهق أهل النار ﴿أُوْلَئِكَ أصحاب الجنة هُمْ فِيهَا خالدون﴾

وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧)

﴿والذين كَسَبُواْ﴾ عطف على للذين أحسنوا أي وللذين كسبوا ﴿السيئات﴾ فنون الشرك ﴿جَزَاء سَيّئَةٍ بِمِثْلِهَا﴾ الباء زائدة كقوله ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ أو التقدير جزاء سيئة مقدرة بمثلها ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ ذل وهوان ﴿مَا لَهُم مِنَ الله﴾ من عقابه ﴿مِنْ عَاصِمٍ﴾ أي لا يعصمهم أحد من سخطه وعقابه ﴿كأنما أُغشيت وجوهُهم قِطعًا من الليل مظلمًا﴾ أي جعل عليها غطاء من سواد الليل أي هم سود الوجوه وقطعا جمع قطعة وهو

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ١٨