تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفعول ثان لا غشيت قطعا مكى وعلى من قوله يقطع من الليل وعلى هذه القرءاة مظلمًا صفة لقطع وعلى الأول حال من الليل والعامل فيه أغشيت لأن من الليل صفة لقطعا فكان إفضاؤه إلى الموصوف كإفضائه إلى الصفة أو معنى الفعل من الليل ﴿أُولَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون﴾

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (٢٨)

﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ أي الكفار وغيرهم ﴿جَمِيعًا﴾ حال ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ﴾ أي الزموا مكانكم ولا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم ﴿أَنتُمْ﴾ أكد به الضمير في مكانكم لسده مسد قوله الزموا ﴿وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ عطف عليه ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ ففرَّقنا ﴿بَيْنَهُمْ﴾ وقطعنا أقرانهم والوصل التي كانت بينهم في الدنيا ﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ من عبدوه من دون الله من أولي العقل أو الأصنام ينطقها الله عز وجل ﴿مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ إنما كنتم تعبدون الشياطين حيث أمروكم أن تتخذوا لله أندادا فأطعتموهم وهو قوله ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ للملائكة أَهَؤُلاَء إِيَّاكُمْ﴾

إلى قوله ﴿بل كانوا يعبدون الجن﴾

فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (٢٩)

﴿فكفى بالله شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ أي كفى الله شهيدًا وهو تمييز ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لغافلين﴾ إن مخففة من الثقيلة واللام فارقة بينها وبين النافية

هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٣٠)

﴿هُنَالِكَ﴾ في ذلك المكان أو في ذلك الوقت على استعارة اسم المكان للزمان ﴿تبلو كُلُّ نَفْسٍ﴾ تختبر وتذوق ﴿مَّا أَسْلَفَتْ﴾ من العمل فتعرف كيف هو أقبيح أم حسن أنافع أم ضار أمقبول أم مردود وقال الزجاج تعلم كل نفس ما قدمت تتلوا حمزة وعلي أي تتبع ما أسلفت لأن عمله هو الذى هديه إلى طريق الجنة أو النار أو تقرأ في صحيفتها ما قدمت من خير أو شر كذا عن الأخفش ﴿وَرُدُّواْ إِلَى الله مولاهم الحق﴾ ربهم الصادق

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ١٩