تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢)

﴿فإن توليتم﴾ فإن أعرضتم عن تذكيرى

يونس (٧٢ - ٧٧)

ونصحي ﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ فأوجب التولي أو فما سألتكم من أجر ففاتني ذلك بتوليكم ﴿إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الله﴾ وهو الثواب الذى بثيبنى به في الآخرة أي ما نصحتكم إلا لله لا لغرض من أغراض الدنيا وفيه دلالة منع أخذ الأجر على تعليم القرآن والعلم الديني ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين﴾ من المستسلمين لأوامره ونواهيه إن أجري بالفتح مدني وشامي وأبو عمرو وحفص

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣)

﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ فداموا على تكذيبه ﴿فنجيناه﴾ من الغرق ﴿ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف﴾ يخلفون الهالكين بالغرق فى السفينة ﴿وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بآياتنا فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين﴾ هو تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن أنذرهم رسول الله ﷺ من مثله وتسلية له

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤)

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد نوح عليه السلام ﴿رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ﴾ أي هودًا وصالحا وابراهيم ولوطا وشعيبا ﴿فجاؤوهم بالبينات﴾ بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ فأصروا على الكفر بعد المجيء ﴿بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ﴾ من قبل مجيئهم يريد أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق فما وقع فصل بن حالتيهم بعد بعثة الرسل وقبلها كأن لم يبعث اليهم أحد ﴿كذلك نطبع﴾ مثل ذلك الطبع نختم ﴿على قُلوبِ المعتدين﴾ المجاوزين الحد في التكذيب

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٧٥)

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم﴾ من بعد الرسل ﴿موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا﴾ بالآيات التسع ﴿فاستكبروا﴾ عن قبولها وأعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها ويتعظموا عن قبولها ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾ كفارًا

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ٣٤