تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ وَكَانَ تَوارِيهِ عِنْدَ فُرَاتِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَوَارٍ إِذْ سَمِعَ مُنَادِي الأَمِيرِ مَنْ أَخْفَى مُحَمَّدَ بْنَ سُحْنُونٍ فُعِلَ بِهِ وَفُعِلَ فَخَرَجَ مُسْرِعًا حَتَّى أَتَى وَالِي الْقَيْرَوَانَ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الأَمِيرِ وَكَانَ ظَاهِرًا بَعْدَ ذَلِكَ خَائِفًا

وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُتْبَةَ قَالَ سَمِعت وهب الْحَمِيمِيَّ وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا ثِقَةً اسْتُعْمِلَ عَلَى الْقَضَاء وَأمر بِهِ بعهده وَأمر لَهُ فَوُضِعَ فِي بَيْتِهِ وَخَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ هَارِبًا فَطَلَبَهُ الأَمِيرُ وَجَعَلَ فِيهِ جَعْلا قَالَ فَاخْتَفَى فِي بَيْتٍ فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ فَمَاتَ فِيهِ قَالَ سُفْيَانُ رُزِقَ الشّهَادَةَ وَنَجَا

وَقَدْ تَوَارَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَخِيَارِ النَّاسِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمْ إِلَى هَذَا وَقَدْ تَوَارَى يَحْيَى بْنُ عُمَرَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ أَغْرَى بِهِ عِنْدَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ وَأَعَانَهُ أَبُو مِنْهَالٍ فَهَرَبَ يَحْيَى عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى عُنِيَ بِهِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ فَظَهَرَ ثُمَّ سُعِيَ بِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ الأَمِيرُ يَوْمَئِذٍ فَرُفِعَ إِلَى تُونُسَ وأَقَامَ بِهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ ذهلَ غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ وَالْغَمُّ ثُمَّ خَلَّى فَخَرَجَ إِلَى سُوسَةَ فَهَلَكَ بِهَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

وَقَدْ حُبِسَ وَضُرِبُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطرزِيُّ لَمَّا عُزِلَ عَنْ قَضَاءِ صِقِلَّيَةَ وَحُبِسَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ بطرِيقَةَ وَكَانَ فَقِيهًا فَحُبِسَ وَضُرِبَ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ أَطْرَابُلُسَ وَوَجَّهَ

المحن · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٤٧٦