تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يُونُسَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْخَشَّابِ وَكَانَ اسْتَقْضَاهُ ابْنُ طَالِبٍ عَلَى الزّابِ وَكَانَ حَاكِمًا بِالْقَيْرَوَانِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِرقَادَةَ وَعُزِلَ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمجَانِيِّ عَنْ قَضَاءِ صِقِلِّيَةَ وَكَانَ ابْنُ طَالِبٍ وَلاهُ قَضَاءَهَا فَسَجَنَهُ بِصِقِلِّيَةَ وَكَانَ يُعَذِّبُهُ ابْنُ الطّفلِيِّ بِأَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ الصِّقِلِّيِّينَ أَنَّ ابْنَ الطّفلِيِّ كَانَ يَأْمُرُ بِضَرْبِهِ بِطَوَامِيرِ الْقَرَاطِيسِ الْمَبْلُولَةِ فَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِنْ عَذَابِهِ مَبْلَغًا عَظِيمًا قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ فِي السِّجْنِ إِذِ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ فِي نَوْمَتِي هَذِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ حَمَل عَنْكَ أَلَمَ الضَّرْبِ قَالَ فَلَمَ يَلْبَثْ أَنْ بَعَثَ الْفَاسِقَ ابْن الطّفلِيّ فِي طَلَبِهِ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ فَضُرِبَ فَلَمَّا رَجَعَ سُئِلَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ حَمَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى عَنِّي أَلَمَ الضَّرْبِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ وَقْعَهُ وَلا أَجِدُ لَهُ أَلَمًا وَحَبَسَ ابْنُ عَبْدُونٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْوَلِيدِ وَكَانَ حَاكِمًا بِالْقَيْرَوَانِ لابْنِ طَالِبٍ وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَالِبٍ فِي السِّجْنِ وَأَغْرَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بأصحاب ابْن طَالب وقضاته فِي الْبُلْدَانِ وَحُكَّامِهِ فَعَزَلَ وَقَيَّدَ وَسَجَنَ وَخَشَبَ وَنَالَ مِنْهُمْ أَمْرًا عَظِيمٌا وَهَرَبَ بَعْضُهُمْ وَاسْتَخْفَى آخَرُونَ وَحَبَسَ ابْنُ عَبْدُونٍ سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ الْقطَّان وَكَانَ قَاضِيا على باجة وأعمالها ثمَّ كَانَ عَالما بالقيروان فِي أَيَّام عِيسَى بن مِسْكِينٍ ثُمَّ اسْتَقْضَى عَلَى صِقِلِّيَةَ فَمَاتَ بِهَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ

وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُون توارى فِي أَيَّام جَعْفَرِ بْنِ الأَغْلَبِ

المحن · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٤٧٥