تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء أما فِي زنا أَوْ قَذْفٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ دَمٍ فَاقْضِ مَا أَنْت قَاض إِنَّمَا تقض هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَيُقْتَصُّ مِنْكَ بِكُلِّ سَوْطٍ سَوْطًا من نَار لَو أَن سَوْطًا مِنْهَا وُضِعَ عَلَى الدُّنْيَا لَذَابَتْ فَضَرَبَهُ يَوْمَئِذٍ مِائَةَ سَوْطٍ ثُمَّ حَلَقَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ثُمَّ أَوْقَفَهُ عَلَى كَرٍّ مِنْ تِلْكَ الْكِرَارِ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا الْقَمْحُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى اللَّيْلِ

قَالَ غَالِبٌ أَتَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ آتٍ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي رَأَيْتُ عِنْدَ وَجَهِ السَّحَرِ كَأَنَّ مُوسَى قَاتِلٌ فِرْعَوْنَ فَقَالَ لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قُصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا قَالَ خَيْرٌ لنا وَشر على عدونا أَيهمْ الْغَالِب يَا ابْن أَخِي قَالَ مُوسَى عليه السلام غَلَبَ فِرْعَوْنَ قَالَ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ هَلَكَ ابْنُ مَرْوَانَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَأُعْلِمَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْن أَبِي حَبِيبٍ تَتَمَنَّى مَوْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَقْتُلَكَ اللَّهُ قَبْلَهُ قَالَ سَعِيدٌ وَيْحَكَ سَيَجِيئُكَ خَبَرُهُ إِلَى تِسْعَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَمَا مَكَثُوا إِلا تِسْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أَتَى رَاكِبٌ بِمَوْتِهِ وَاسْتِخْلافِ الْوَلِيدِ ابْنِهِ

قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مخلد قَالَ حَدثنَا أَصْحَابنَا قَالُوا لَمَّا ضَرَبَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رحمه الله عَلَى الْبَيْعَةِ دَعَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ ضَرَبْتَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَلِمَ قَالَ لأَنُّه أَبَى الْبَيْعَةَ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ لَا أَنْتَ قَتَلْتَهُ فَأُرِحْتَ مِنْهُ وَلا أَنْتَ تَرَكْتَهُ فَأَخْمَلْتَهُ وَلَكِنَّكَ ضَرَبْتَهُ فَشَهَرْتَهُ وَأَشْهَرْتَ ثِيَابَهُ وَاللَّهِ لَا تَلِي لي على عمل أبدا

المحن · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٣١٠