تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَبَبُ ضَرْبِهِ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ

قَالَ سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخَبْرَنَا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ غَالِبٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن يحيى عَن طَالب بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَضَرْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَقَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَخِي الْخَاصِّ دُونَ النَّاسِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ دُعُوا إِلَى بَيْعَةِ ابْنِ أَخِيكَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْخُلَ فِيمَا دَخَلَ النَّاسُ فِيهِ فِيمَا يَرْجُو فِيهِ الاسْتِقَامَةَ وَإِصْلاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ أَوْ حَدَثَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَدَثٌ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّاسِ خَلَفًا مَكَانَهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ فَافْعَلْ

قَالَ غَالب فَدفع الْكتاب مِنْهُ فِي الْمَسْجِدِ وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِهِ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ كَذَبَ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ مَا هُوَ بِأَخِي الْخَاصِّ دُونَ النَّاسِ وَإِنَّهُ الْيَوْمَ لَعَدُوِّي دُونَ الْبَشَرِ أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي بَعَثَ الْحَجَّاجَ إِلَى الْبَيْتِ فَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمِنْجَنِيقَ وَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ وَلَمْ تَحِلَّ مَكَّةُ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَانِي إِلَى أَنْ أُبَايِعَ ابْنَهُ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهَا هِرَقْلِيَّةً إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ نُبَايِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ فِي هَذِه الْأمة أَن تخْتَار أَرْضَى مَنْ نَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فَنُبَايِعُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ نُبَايِعَ ابْنَكَ فَاخْلَعْهَا مِنْ عُنُقِكَ وَاعْتَزِلِ هَذَا الأَمْرَ فَإِنَّ هَهُنَا وَاللَّهِ مَنْ هُوَ أَوْلَى بهَا مِنْك وَمن ابْنك هَهُنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ذُو الْجَنَاحَيْنِ وَأَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ

المحن · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحنص ٣٠٨