تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي فلان دينارًا، كما يحسن منه أن يقول: تصدق فلان علي [بدينار، بخلاف ما إذا قال: لا أتصدق، ثم وهب له هبة، فلا يحسن منه أن يقول: تصدق علي] فلان بكذا وكذا، فكل هبة لا تكون صدقة، وكل صدقة تكون هبة. وأما العارية فلا تتضمن تمليكًا، بخلاف قوله: لا أهب فإنه يقتضي التمليك المطلق؛ ولهذا قال الشافعي - رحمة الله عليه -: "إذا قال: والله لا أهب لفلان شيئًا، فحبس عليه دارًا لم يحنث بالحبس"، ومعقول أن الحبس عند الشافعي - رحمه الله في أحد القولين - أنه ينقل الملك عن الواقف إلى الموقوف عليه، إلا أنه ليس بتمليك مطلق؛ فلهذا لا نحكم عليه بالحنث، كما نحكم عليه بتصدقه على غير جهة الحبس.

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٣ · ص ٦٠٨