تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرق: أنه إذا قال: لا أفارقك، فقد عقدن اليمين على فعل نفسه، فما لم يباشر بنفسه هذا الفعل استحال أن يحنث، فإذا فر غريمه فمباشرة الفعل مفقودة من جهة الحالف/ (٢٩٤/ ب).

فأما إذا قال: لا أفترق أنا وأنت، فاليمين معقودة على حصول الافتراق بينهما، لا على مفارقة يباشرها الحالف، فكأنه قال: والله لا يتصور الافتراق بيني وبينك حتى أستوفي الحق منك، فإذا فر الغريم تصور الافتراق، وتحقق حصوله.

مسألة (٧٥٦): إذا قال الرجل: والله لا أشرب ماء هذه الإداوة لم يحنث إلا بأن يشرب جميع ما فيها.

ولو قال: والله لا أشرب ماء هذا النهر [حنث بشرب بعضه عند بعض أصحابنا.

والفرق بينهما: أن ماء النهر] لا يمكنه استيعابه شربًا، فاستحال تنزيل يمنيه على ما لا يقصده مع إمكان تنزيلها على المقصود المعهود، واللفظ يحتملهما

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٣ · ص ٦٠١