تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجب القطع؛ لأنه لا فعل للماء.

وسوى بعض أصحابنا بين المجنون وبين الماء فأوجب القطع على آمر المجنون بالإخراج وإن لم يكن إكراه، والصحيح ما قدمناه.

مسألة (٦٩٠): إذا اشترك جماعة في إزهاق روح وجب القود على جميعهم وإذا اشتركوا في سرقة نصاب، فلا قطع على واحد منهم.

والفرق: أن القتل لا يحتمل تبعيضا في النسبة، فصار كل واحد منهم قاتل المهجة، فجعلنا حكمه المنفرد بالقتل.

فأما المال المسروق، فإنه يحتمل تبعيضا في النسبة، فيقال: إن كل واحد منهم سارق بعضه؛ فلذلك اشترطنا أن يكون نصيب كل سارق نصابا حتى نوجب القطع على جميعهم.

فإن قيل: فعل السرقة، كفعل القتل لا يحتمل واحد منهما تبعيضا.

قلنا: ليسا سواء، وذلك أن حقيقة فعل السرقة إخراج النصاب عن الحرز، والنصاب في نفسه محتمل للتبعيض في الإخراج، بأن يخرج عمامة، أو بساطا، أو يخرج درهما، ثم درهما، ثم درهما، ثم درهما إلى أن تبلغ

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٣ · ص ٥٠٥