تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: فالكافر الأصلي إذا أسلم، ثم ارتد فأصله الكفر، فهلا رددته بالارتداد إلى ذلك الأصل حتى نقرره بالجزية على الكفر؟

قلنا: إن الكافر الأصلي لما أسلم صار أصلًا في الإسلام لا تبعًا، فلما ارتد غلبنا أصل الإسلام، فطالبناه بمعاودته، أو قتلناه إن لم يعاود، وهذا المولود على الكفر ما كان قد أصلًا في الإسلام بنفسه.

فإن قيل: ما بالك قسمت المولود قسمين: مولود يولد على الفطرة، ومولود لا يولد على الفطرة، وقد قال رسول اللهﷺ-: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه/ (٢٧٦/ب)، أو ينصرانه، أو يمجسانه".

قلنا: مرادنا بتقسيمنا: حكنا لأحدهما بالإسلام، وللثاني بالكفر، ومراد رسول اللهﷺ بيان اصل الخلقة، ولا خلاف بين العلماء مع هذا الخبر أن أولاد اليهود والنصارى والمجوس غير مرتدين، ولكنهم كفار أصليون.

مسألة (٦٧٥): إذا ارتدت المرأة وهي حبلى، ثم وضعت ولدًا معصوم عن السبي والاسترقاق.

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٣ · ص ٤٧٤