تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرق بين المسألتين: أن المقصود من النكاح حل البضع، وقد فوتت عليه هذا المقصود بالإرضاع، فلابد من الغرم.

فأما ملك اليمين، فليس المقصود منه حل البضع، وإنما المقصود منه معنى المال، وما فوت عليه بالإرضاع معنى المال.

ولهذه النكتة قلنا: يشتري الرجل من لا يستبيح وطئها ولا ينكح إلا من يستبيحها، وكذلك قلنا: لو اشترى مملوكة، فاستبان أنها محرمة عليه بلبن، أو نسب أو صهر فليس له ردها بالعيب، ولو كان فوات المقصود يتعلق بالحرمة في ملك اليمين لكان له ردها، كما يرد في النكاح الرتقا والقرنا بالفوات المقصود.

وكذلك قلنا: لو اشترى من رجل جارية رضيعه، ثم إن المشتري استرضعها أم البائع فأرضعتها وحرمته على البائع، ثم وجد المشتري بها

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٣ · ص ٣٩٤