تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوجبنا مهر المثل، ولم نزد عليه.

وإنما فصلنا بينهما؛ لأن السفيه لو أراد الطلاق مع الحجر - على غير عوض - كان له ذلك وكان طلاقه واقعًا؛ لأنه بمعزل عن الحجر وعن ولاية الحجر، فإذا أخذ عوضًا - وإن كان قليلًا - كان أولى بالجواز، وهذا معنى قول الشافعي - رحمه الله -: "وإذا أجزت طلاق السفيه بلا شيء كان ما أخذ عليه جعلًا أولى".

فأما السفيهة فإنها باذلة مالًا بالاختلاع، وبذل المال بالعقود وغير العقود مما دخل تحت سلطان الحجر، فإذا زادت على مهر المثل كانت كما لو اشترت سلعة بأكثر من قيمة مثلها، فلا يصح شراؤها بجميع الثمن وإنما يصح شراؤها بثمن المثل مع الإذن.

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ٣ · ص ٢٢١