قبلت الطلاق والألف لم يلزمها الألف ووقع الطلاق، نص عليه الشافعي رحمه الله.
والفرق بين المسألتين: أنها إذا قالت: قبلت الطلاق ولم أقبل الألف لم يؤخذ من جانبها الوصف الذي يعلق الطلاق به، وهو: قبول المال، ومعقول أن الخلع عن جانب الزوج ينتمي إلى أصلين: أحدهما: التعليق، والثاني: المعاوضة، وهو من جانب المرأة معاوضة محضة، فإذا كان من ضرورة الخلع تعليق الطلاق] بالوصف من جانب الزوج - وقد علق طلاقها بقبول المال - فإذا لم تقبل لم يوجد الوصف وإذا لم يوجد الوصف لم يقع الطلاق [.
فأما إذا كانت محجورًا عليها، فقبلت المال والطلاق فقد وجد الوصف من جهتها وهو: قبول المال، فأما صحة القبول ولزوم المال فهو وصف آخر، والطلاق غير معلق به فلا يتوقف وقوعه عليه.
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤