قلنا: نهاية الوكالة أمر بالقبض، وقبول لذلك الأمر وهما متصادقان على هذا القدر؛ فلذلك لا يراعى جانب الوكالة، وإنما اختلفا في صفة ذلك الأمر/ (١٦٣/ ب) أكان على جهة الحوالة، أو كان على جهة الوكالة.
هذا كله إذا لم يتصادقا على جريان لفظ الحوالة] بينهما، فأما إذا تصادقا على جريان هذا اللفظ كانت حوالة [، لأن الألفاظ موضوعة لمعانيها، وقد ذكر المزني هاتين المسألتين بلفظ الحوالة، ومراده أنهما استعملا هذه اللفظة عند التداعي، ولم يتصادقا على جريان هذه اللفظة بينهما في ابتداء الأمر.
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٦