تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"الباب الثاني"

في دراسة الكتاب - وفيه مباحث

تعريف علم الفروق:

الفرق لغة ضد الجمع. يقال: فرقت بين الشيء فرقًا: فصلت أبعاضه، وفرقت بين الحق والباطل: فصلت أيضًا.

وفرق بعضهم بين فرق بالتخفيف وفرق بالتشديد قال الفيومي: قال ابن الأعرابي: فرقت بين الكلامين فافترقا مخفف، وفرقت بين العبدين، فتفرقا مثقل، فجعل المخفف في المعاني والمثقل في الأعيان، والذي حكاه غيره أنهما بمعنى التثقيل مبالغة.

واصطلاحًا: هو الفن الذي يبحث في المسائل المشتبه صورة، المختلفة حكمًا ودليلًا وعلة.

نشأة علم الفروق:

نشأت الفروق مع نشأة كل علم أو فن، والفقه الإسلامي علم مثل بقية العلوم لوحظت الفروق في وضع أحكامه منذ نشأته لأنه العلم الذي يمكن التمييز به بين الفروع المتشابهة تصويرًا المختلفة حكمًا لمدرك خاص يقتضي ذلك التفريق. وفي قول عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري: "أعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عندك فاعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق" إشارة إلى أن من النظائر ما يخالف نظائره في الحكم لمدرك خاص به واختلاف الأئمة المجتهدين في كثير من

الجمع والفرق = الفروق · الجزء ١ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجمع والفرق = الفروقج ١ · ص ١٩