تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١١٧٣] مسألة: قال: ولو قال الحميل: «لا أتحمل لك إلّا أن تضع عني عشرة دراهم»، لم يكن في ذلك خيرٌ (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ هذا يصير حمالةً بِجُعلٍ، فهو حرام؛ لأنّها تخرج عن فعل المعروف وتدخل في باب المعاوضة.

ولا يجوز أخذ جعلٍ على فعل عملٍ لله عز وجل، كما لا يجوز أن يأخذ أجرةً على أن يصوم أو يصلي، وكذلك لا يجوز أن يأخذ عوضًا على الحمالة والضمان والكفالة وأشباه ذلك.

•••

[١١٧٤] مسألة: قال: ولا بأس ببيع عَسْبِ الفَحْلِ، الشهر والأيام المسمّاة (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ إنّما يبيع منفعةً يجوز أن ينتفع بها، كما يبيع خدمة عبده شهرًا، وكذلك يبيع سكنى داره شهرًا، أعني: إذا أكرى ذلك شهرًا، فكذلك يجوز أن يؤاجر عسب الفحل شهرًا؛ لأنَّهُ يجوز الانتفاع به، وكلُّ ما جاز للإنسان الانتفاع به مما ليس بنجس، جاز أن يهبه لغيره ويعاوضه عليه، إلّا ما كان من الوطء، فإنّه لا يجوز ذلك.

وإنما الذي لا يجوز أخذ عوضه، ما لا يجوز فعله مما كان منهيًا عنه أو بيعه إذا كان منهيًا عنه، وذلك كبيع الخمر والخنزير ومهر البغي وحلوان الكاهن

(١) المختصر الكبير، ص (٢٤٦).

(٢) المختصر الكبير، ص (٢٤٦).

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٢٨١