تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ألا ترى: أنّهم لا يقدرون على صرفها عن جهة الرّيح، والفارس يقدر على صرف فرسه عن جهة الجري، فاختلفا لذلك، فضُمِّنَ الفارسان ما أتلفا بجريهما أو أحدهما، فكلّ واحدٍ منهما يضمن لصاحبه ما أتلف من قيمة فرسه في ماله، أو تكون دية كلّ واحدٍ من الرّجلين على عاقلة الآخر إذا مات؛ لأنّه قتْلُ خطأٍ».

كتاب القسمة

[٣٧٥]- (وإذا كان بين جماعةٍ شركةٌ في دارٍ أو أرضٍ، فطلب أحدُهم القسمة وأبى الباقون، أُجْبِروا على القسمة حتّى يأخذ كلّ واحدٍ منهم حقّه).

قال في شرح التفريع [٩/ ٢٩٣]: «واختلف في الدّار الصّغيرة تكون بين الأشراك، فيدعو أحدهم إلى قسمتها، وليس في نصيب أحدهم إذا قسَمَ ما ينتفع به:

فقال مالكٌ: تقسم وإن لم يكن في نصيب كلّ واحدٍ منهم ما ينتفع به لقوله عز وجل: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء:٧].

قال الأبهري رحمه الله: لأنّ الله عز وجل قسَمَ المواريث بين أهلها».

في قسمة الثّياب والدّور ونحوهما

[٣٧٦]- (وتقسم الثّياب والعروض والدّواب والحيوان بين أربابها).

قال في شرح التفريع [٩/ ٢٩٤]: «قال الأبهري: وإنّما قلنا إنّ العبيد يقسمون؛ لأنّ النّبيّ ﷺ قسم العبيد بالقرعة، فأخرج حصّة الحريّة من حصّة الرقّ الذي هو للورثة.

يدل على ذلك، ما رواه عمران بن حصين: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَعَ بَيْنَ سِتَّةِ أَعْبُدٍ، جَزَأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً»، فوجب بهذا الحديث قسم العبيد والحيوان، وكذلك الثّياب كلّها؛ لأنّ كلّ واحدٍ من الشّريكين يريد أن يفرد حقّه من حقّ صاحبه وينفرد به، ولا فرق بين العبيد والحيوان والدُّور والعقار في ذلك».

وقال أيضًا: «ولا تصحّ قسمة أعيان هذه الأشياء، كالعبد والدّابّة والسّفينة …

قال الأبهري: وإنّما لم تقسم السّفينة؛ لأنّ قسمها ضررٌ، ولا يجوز قسم ما كان ضررًا».

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٨٠٢