تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١١٧١] قال: ولا بأس بكري الدابَّة وعليه علفها (١).

• إنّما قال ذلك؛ لِمَا قلنا: إنَّ مقدار علف الدابَّة في الشهر معروفٌ في الأغلب، وكذلك السَّنَة وأشباه ذلك، فجاز أن يكتريها على أنَّ عليه علفها.

ولأنَّ النّاس كانوا يكترونها كذلك لحاجتهم إلى ذلك، فأجازه على هذا الوجه للاستحسان، وقد رُوِيَ عن جماعةٍ أنهم أجازوا ذلك.

•••

[١١٧٢] مسألة: قال: ومن كان له على رجلٍ دَينٌ قد حلَّ، فلا بأس أن ينظره بحميلٍ (٢) أو رهنٍ (٣).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ التأخير فعل معروفٍ، و«كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» (٤)، كما قال النبيُّ ﷺ، فلا بأس بذلك وقد قال النبيُّ صلى الله عليه: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًَا، أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» (٥).

•••

(١) المختصر الكبير، ص (٢٤٦).

(٢) قوله: «بحميل»، الحميل هو الكفيل، ينظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، ص (١٣٩).

(٣) المختصر الكبير، ص (٢٤٦).

(٤) أخرجه البخاري (٦٠٢١)، من حديث جابر، وهو في مسلم [٣/ ٨٢]، من حديث حذيفة، وهو في التحفة [٢/ ٣٧٥]، و[٣/ ٢٧].

(٥) أخرجه مسلم [٨/ ٢٣١]، وهو في التحفة [٨/ ٣٠٦].

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ٢٨٠