تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال في شرح التفريع [٨/ ٤١]: «قال الأبهري: لأنّ على البائع أن يسقي الثّمرة حتى يجذّها المشتري، فمتى انقطع الماء، كان ذلك عيبًا لحق الثّمرة من سببه، فهو بمنزلة عيبٍ يكون عند البائع، فللمشتري أن يردّ السّلعة في قليل ذلك وكثيره، أو يأخذ أرشه إن كان قد فات في يده».

وقال أيضًا: «قال اللخمي رضي الله عنه: واختلف في الماء يشتريه رجلٌ ليسقي به شهرًا أو شهرين، فينتقص بعضه …

قال الأبهري رضي الله عنه: وإنّما جاز بيع الماء يومًا أو أكثر؛ لأنّه يعرف في الأغلب مقداره، فأمّا وضع الجائحة فيه، فكوضعها في الثّمرة؛ لأنّ الماء لا يبقى على حدٍّ، إذ لا بد أن ينقص أو يزيد، فأشبه ذلك الثّمرة؛ لأنّه لا بدّ من سقوط يسيرها، فعلى ذلك دخل المشتري.

فأما إذا كثر ذلك، بأن يكون ثلثه فأكثر، فإنّه يرجع على البائع بمقدار ذلك من الثّمن، كما يرجع عليه في الثمرة؛ لأنّ الماء يؤخذ أوّلًا فأوّلًا ويُنتَفع به كذلك، ولا يمكن المشتري أخذه كلّه في الحال، كما لا يمكنه أخذ الثّمرة في الحال إذا لم تتناهَ، لأنّ ذلك يضرّ به؛ وإنما يأخذها أوّلًا فأوَّلًا وينتفع به كذلك».

الجوائح في المقاثي والمباطخ والبقول

[٢٥٢]- (ومن اشترى بقلًا فأصابته جائحةٌ، ففيه ثلاث روايات:

إحداهنّ: أنّه بمنزلة الثّمار، يوضع الثّلث فما فوقه، ولا يوضع ما دونه.

والروّاية الثّانية: أنّه يوضع قليله وكثيره.

والرّواية الثّالثة: أنّه لا يوضع منه شيءٌ، قلّ أو كثر).

قال في شرح التفريع [٨/ ٤٣]: «ووجه قوله: إنّه لا يوضع منها شيءٌ، فلأنّها تباع وهي غير محتاجةٍ إلى تبقيةٍ في موضعها.

قال الأبهري: لأنّ المشتري يقدر على قطع ما اشتراه في الحال، وليس لتناهيه يتوقع

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ١٦٦