تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

… [٢٢٠]- (ومن أسلم في نوعٍ من الزّبيب، فلا بأس أن يأخذ نوعًا آخر من جنسه، ولا يجوز أن يأخذ تمرًا عن زبيبٍ، ولا زبيبًا عن تمرٍ).

قال في شرح التفريع [٧/ ٤٤٢]: «اعلم أنّ من أسلم في نوعٍ من الزّبيب، فلا يجوز أن يأخذ عوضًا عنه نوعًا من التَّمر، لا قبل الأجل ولا بعده، وكذلك لو أسلم في نوعٍ من التّمر، فلا يجوز أن يأخذ عوضًا منه نوعًا من الزَّبيب، لا قبل ذلك الأجل ولا بعده؛ لأنّهما صنفان مختلفان.

قال الأبهري رضي الله عنه: ألا ترى أنّ التّفاضل بينهما جائزٌ قبل قبضه، وبيع الطّعام بالطّعام ليس يدًا بيدٍ، إذا كان قبل الأجل».

[٢١٢]- (ومن أسلم في طعامٍ أو عروضٍ فحلّت، فلا يجوز أن يقيل من بعضها ويأخذ بعضها).

قال في شرح التفريع [٧/ ٤٤٣]: «قال الأبهري رحمة الله عليه: لأنّه لما أقال من بعضه وردّ بعض رأس ماله بعد أن انتفع به، صار بيعًا وسلفًا، وقد نُهِيَ عن بيعٍ وسلفٍ. وأما الإقالة في جميع ما أسلم فيه، فلا خلاف في ذلك».

استبدال الطّعام المباع بثمنٍ مؤجّلٍ بطعامٍ غيره

[٢٢٢]- (ومن باع شيئًا من الطّعام كلّه مما فيه الربا أو لا ربا فيه بثمنٍ إلى أجلٍ، فلا يجوز أن يأخذ بثمنه عند أجله ولا قبل أجله ولا بعده شيئًا من الطّعام، من جنس ما باعه أو من غير جنسه، إلّا أن يكون من النّوع الذي باعه بعينه، ويكون مثل مكيلته، وفي جودته وصفته).

قال في شرح التفريع [٧/ ٤٤٣]: «وإنّما قال ذلك؛ لأنّه ذريعةٌ إلى بيع الطّعام بالطّعام إلى أجلٍ، فتسمية الثّمن لغوٌ.

قال الأبهري رضي الله عنه: وذلك غير جائزٍ؛ لأنّ النّبيّ ﷺ قال: «الحِنْطَةُ بِالحَنْطَةِ رِبًَا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»، فليس يجوز في الطّعام بالطّعام تأخيرٌ.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ١٥٢