. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
… [٢٢٥]- (ولا بأس أن يؤخر المشتري نقد ثمنه إذا شرع في أخذ مثمونه، ولا يجوز أن يتأخر الثّمن والمُثمَنُ جميعًا)؟
قال في شرح التفريع [٧/ ٤٤٧]: «وإنّما قال: يجوز للمشتري أن يؤخر نقد ثمنه إذا شرع في أخذ مثمنه؛ لأنّه لا يكون دينًا بدينٍ؛ لأنّ أحد الجانبين قد شرع في قبضه.
قال أبو بكر الأبهري رضي الله عنه: ولأنّ هذا يجري مجرى الأعيان، وإنما يُؤَخَّرُ قبضُهُ لحاجتهم إلى أخذه أوّلًا فأوّل، فجاز تأخير هذه لهذه العلّة؛ وإنّما الذي لا يجوز: الدّينُ بالدّينِ».
السلم فيما ليس عند البائع أصله، والسلم المعلق بشجرةٍ أو أرضٍ معيّنةٍ
[٢٢٦]- (ولا بأس بالسّلم في حنطة قريةٍ معيّنةٍ، إذا كانت كثيرة الزّرع لا تُخْلِف عن القدر الّذي أسلم فيه).
قال في شرح التفريع [٧/ ٤٥٢]: «قال الأبهري رحمه الله: لأنها إذا كانت مأمونةً، فالأغلب أنّ طعامها يسلم منه ما يستوفي المشتري ما اشتراه، وشراء ما الأغلب فيه السّلامة جائزٌ؛ لأنّ البياعات لا تخلو من غررٍ يسيرٍ، فإذا كان غالبها السّلامة جاز، وإذا كان غالبها الغرر لم يجز.
هذا أصل البياعات والإجارات؛ لأنّها موضوعةٌ على المعاوضات».
فيما يجوز من القرض وما لا يجوز
[٢٢٧]- (قال مالكٌ رحمه الله: ولا خير في السفتجة، ولا يجوز العمل بها، والذي يُسَهَّل فيه من ذلك: أن يكون الذي يريد أن يأخذ المال هو الطالب).
قال في شرح التفريع [٧/ ٤٥٧]: «قال الأبهري رحمه الله: وإنّما قال ذلك؛ لأنّ المنفعة إذا كانت لدافع المال، كان قرضًا جرَّ منفعةً؛ لأنّه أقرضه مالًا انتفع بإجراره، وأَخَذَهُ في موضعٍ يريده، وكلّ ذلك قرضٌ يجرّ منفعةً.
وهو غير جائزٍ إذا كانت المنفعة للمعطي، فإذا كانت للمعطَى جاز؛ لأنّ المقرِضَ فعل معروفًا ولم يقصد جرّ منفعةٍ، وكلُّ معروفٍ صدقةٌ، كما قال رسول الله ﷺ».