تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شرح الأبهري، يغلب على الظنّ أنّها بعد هذا الموضع، هي:

كتاب الأطعمة

أكل الطّير

[١٩٤]- (ولا بأس بأكل الطّير كلّها، ما كان منها ذا مخلبٍ أو غير ذي مخلبٍ).

قال في شرح التفريع [٥/ ٤٨٠]: «قال أبو إسحاق: ولم يثبت عن النبيِّ ﷺ تحريم ذي مخلب من الطير، وكذلك قال محمد بن الجهم وأبو بكر الأبهري» ..

أكل سباع الوحش.

[١٩٥]- (ولا يؤكل شيءٌ من سباع الوحش، مثل: الأسد، والذّئب، والفهد، والنمر، والضّبع)

قال في شرح التفريع [٥/ ٤٨١]: «إذا ثبت هذا، فقال مالكٌ: لا يؤكل شيءٌ من سباع الوحش.

واختلف هل منعه على الكراهة أو على التحريم؟

فقال ابن القاسم في كتاب ابن حبيبٍ: الأسود والنّمور والذئاب حرامٌ، لقول النّبيّ ﷺ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ».

وقال أبو بكر الأبهري: نهيُ مالكٍ عن أكل لحم السّباع على الكراهة لا على التحريم، يدلّ على ذلك، اختلاف الصّحابة في أكلها».

وقال أيضًا: «وقال ابن حبيب: اختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع العادية، مثل الضبع والنمر والذئب .....

فوجه القول بالتحريم، ما خرجه مالك في موطئه، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي هريرة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ» ....

ووجه القول بالكراهة، الكتاب والسنّة والنّظر ....

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية، فليس لحوم السّباع مما تضمّن تحريمه الآية، فوجب ألّا يكون محرّمًَا.

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ١٣٦