تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مكان قضاء القراض ووقته

[٢٢٨]- (ومن اقترض قرضًَا فلم يشترط للقضاء موضعًا، فإنّه يلزم المقترِضَ القضاء في الموضع الذي اقترضه فيه.

ولو لقيه في غير الموضع الذي أقرضه فيه وطالبه بالقضاء، لم يلزمه ذلك، ولزم أن يوكّل من يقبضه عنه في البلد الذي أقرضه فيه).

قال في شرح التفريع [٧/ ٤٥٨]: «قال الأبهري رضي الله عنه: واختلاف البلدان كالآجال؛ لأنّ غرض النّاس يختلف في البلدان والحمل والمؤنة، كما يختلف غرضهم في أوقات الطعام، وتتغيّر فيها الأسعار».

[٢٢٩]- (ولو اصطلحا على القضاء في بلدٍ آخر، كان ذلك جائزًا إذا كان بعد حلول الأجل، وإن كان قبل حلوله لم يجز).

قال في شرح التفريع [٧/ ٤٥٩]: «قال الأبهري رحمه الله: وإنما لم يجز أن يصطلحا على القضاء قبل الأجل، كان ذلك من بيعٍ أو قرضٍ؛ لأنّه إن قضى فوق شرطه، فقد زاده لإسقاط الضّمان عنه، وإن كان دون شرطه، فقد حطّ عنه لتعجيله قبل وقته أو في غيره موضعه الذي قبضه فيه، وذلك غير جائزٍ.

وإذا تبرّع بالقضاء جاز ذلك، إذا ردّ مثل الطّعام الذي عليه، لا زيادة ولا نقصان في الجودة والكيل».

باب بيع الثمار قبل بدو صلاحها

[٢٣٠]- (ولا يجوز بيع الثّمار على التّبقية قبل بدوِّ صلاحها).

قال في شرح التفريع [٨/ ٥]: «والأصل في ذلك ما روي عن النّبيّ ﷺ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى البَائِعَ والمُشْتَرِي» خرَّجه مسلم.

وخرّج أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنه أنّه قال، قال رسول الله ﷺ «لَا تَبْتَاعُوا الثّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَتَذْهَبَ عَنْهُ الآفَةُ»، وبدو صلاحه: حمرته وصفرته.

قال الأبهري رحمه الله: معنى النّهي - والله أعلم - لكثرة الغرر فيها إذا بيعت

شرح المختصر الكبير للأبهري · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المختصر الكبير للأبهريج ٢ · ص ١٥٥