• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ المشتري في هذا كله لم يخرج ثمنًا أخذ أكثر منه بعد مدَّةٍ، فلا بأس بذلك كله؛ لأنَّهُ إنّما يأخذ مثل ماله أو أقل، فليس في ذلك تهمةٌ.
•••
[١٠٥٨] مسألة: قال: ولا خير في أن يشتريها بعرضٍ إلى أدنى من أجلها، ولا إليه، ولا إلى أبعد منه (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ يصير دَينًا بدَينٍ؛ لأنَّهُ قد باع الدَّين الذي له بسلعةٍ قَبَضَها وسلعةٍ يتأخَّر قَبْضُها، وذلك غير جائزٍ.
•••
[١٠٥٩] قال: ومن باع من رجلٍ سلعةً بدينارين، فنقده دينارًا وبقي دينارٌ، ثمّ أراد بيعها إلى أجلٍ، فسأله البائع أن يشتريها منه بدنانير، يقاصه بديناره الذي له عليه، وتكون البقية إلى أجلها، فلا خير فيه (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ السلعة رجعت إلى البائع، وحصل الأمر: أنْ أعطى المشتري البائع دينارًا لينتفع به، ثمّ يردُّ عليه أكثر منه بعد مدَّةٍ، فصار قرضًا جرَّ منفعةً، وذلك غير جائزٍ.
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٢٥٤).
(٢) المختصر الكبير، ص (٢٥٤)، النوادر والزيادات [٦/ ٨٦].