﴿لاَ يُقَالُ: هَذَا مِنْ الْفُتْيَا لِلْعَامِّيِّ؛ لأَنَّ الاعْتِمَادَ عَلَى كُتُبِهِ مَعَ الآحَادِ إلَى الأَطْرَافِ، وَمَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ قَبْضِ زَكَاةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَعَمِلَ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَتَأَسَّوْا بِهِ، وَذَلِكَ مَقْطُوعٌ بِهِ﴾. والله أعلم.
إذاً: بهذا المجموع الذي ذكره المصنف يدل على أنه يجب العمل بخبر الواحد دون استثناء، وأنه محل إجماع بين الصحابة، وأنه من فصَّل بين أخبار الآحاد بين العِلْمِيَّات والعَمَلِيَّات فهو مبتدع؛ لأنه وافق أهل البدعة، وأما أهل السنة والجماعة فيعملون بخبر الواحد مطلقاً في العِلْمِيَّات والعَمَلِيَّات. والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!
شرح مختصر التحرير للفتوحي · الصفحة ٨١٣