تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً: (فَيُجِيبُهُ بِوُجُودِ مَا عَنَاهُ بِالْأَهْلِيَّةِ فِي الْفَرْعِ كَجَوَابِ مَنْعِهِ فِي الْأَصْلِ).

يعني: كما مر معنا في جواب المعترض فيما إذا منع في الأصل الذي مر معنا.

قال: (وَيُمْنَعُ الْمُعْتَرِضُ مِنْ تَقْدِيرِ نَفْيِ الْوَصْفِ عَنْ الْفَرْعِ).

يعني: تقدير معنى الأصلية، بياناً لعدمه.

﴿لأَنَّ تَفْسِيرَهَا وَظِيفَةُ مَنْ تَلَفَّظَ بِهَا؛ لأَنَّهُ الْعَالِمُ بِمُرَادِهِ وَإِثْبَاتُهَا وَظِيفَةُ مَنْ ادَّعَاهَا﴾.

يعني: لو تعرَّض المعترض لتقدير معنى الأهلية؛ بياناً لعدمه -لأنه غير موجود-، فحينئذٍ الصحيح أنه لا يمكَّن منه؛ لأن هذه ليست وظيفة المعترض وإنما هي وظيفة المستدل، فلا يمكَّن المعترض من ذلك.

قال: ﴿وَيُمْنَعُ الْمُعْتَرِضُ مِنْ تَقْدِيرِ نَفْيِ الْوَصْفِ عَنْ الْفَرْعِ؛ لأَنَّ تَفْسِيرَهَا وَظِيفَةُ مَنْ تَلَفَّظَ بِهَا﴾ التفسير .. تحقُّق العِلَّة في الفرع وظيفة المستدل، وإنما المعترض يمنع يقول: هذه العِلَّة غير موجودة في الفرع فقط، وأما تفسيرها فإنما يكون للمستدل.

﴿لأَنَّهُ الْعَالِمُ بِمُرَادِهِ وَإِثْبَاتُهَا وَظِيفَةُ مَنْ ادَّعَاهَا. فَيَتَوَلَّى تَعْيِينَ مَا ادَّعَاهُ؛ كُلُّ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَنْتَشِرَ الْجَدَلُ﴾.

التقدير ما مر معنا فسَّره بإعطاء الموجود حكم المعدوم وعكسه.

﴿الْعِشْرُونَ مِنْ الْقَوَادِحِ﴾: (الْمُعَارَضَةُ فِي الْفَرْعِ بِمَا يَقْتَضِي نَقِيضَ حُكْمِ الْمُسْتَدِلِّ).

﴿بِأَنْ يَقُولَ الْمُعْتَرِضُ: مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ الْوَصْفِ، وَإِنْ اقْتَضَى ثُبُوتَ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ فَعِنْدِي وَصْفٌ آخَرُ يَقْتَضِي نَقِيضَهُ﴾ يعني: هذا الوصف موجودٌ في الفرع.

{فَيَتَوَقَّفُ دَلِيلُك وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِالْمُعَارَضَةِ إذَا أُطْلِقَتْ.

وَلا بُدَّ مِنْ بِنَائِهِ عَلَى أَصْلٍ بِجَامِعِ بِأَنْ يُثْبِتَ الْمُعْتَرِضُ عِلِّيَّتِهِ بِأَحَدِ طُرُقِ الْعِلَّةِ فَيَصِيرُ الْمُعْتَرِضُ مُسْتَدِلاًّ، وَالْمُسْتَدِلُّ مُعْتَرِضًا فَتَنْقَلِبُ الْوَظِيفَتَانِ.

وَاخْتُلِفَ فِي قَبُولِ هَذَا الْقَادِحِ} سؤال المعارضة ﴿وَالصَّحِيحُ يُقْبَلُ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا وَالأَكْثَرِ؛ لِئَلاَّ تَخْتَلَّ فَائِدَةُ الْمُنَاظَرَةِ وَهُوَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ في الفرعِ؛ لأَنَّهُ لا يَتَحَقَّقُ بِمُجَرَّدِ الدَّلِيلِ مَا لَمْ يُعْلَمْ عَدَمُ الْمُعَارِضِ﴾.

لا بد من إثبات الدليل ثم بعد ذلك عدم المعارض.

(وَجَوَابُهُ) ﴿أَيْ جَوَابُ الْقَدْحِ بِالْمُعَارَضَةِ بِمَا يَعْتَرِضُ بِهِ الْمُعْتَرِضُ ابْتِدَاءً وَالْجَوَابُ هُوَ الْجَوَابُ﴾.

يعني: ما مر سابقاً، جميع ما مر من الاعتراضات من قِبل المعترض على المستدل ابتداءً والجواب هو الجواب ولا فرق.

قال: (وَيُقْبَلُ تَرْجِيحٌ بِوَجْهٍ مَا).

يعني: ﴿تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا بِوَجْهٍ مَا أَيْ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَجَمْعٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ﴾ يعني: ما سيأتي في باب التراجيح.

شرح مختصر التحرير للفتوحي · الصفحة ١٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مختصر التحرير للفتوحيص ١٦٧٩