﴿وَكَدَلاَلَةِ الْمَشْرُوطِ عَلَى وُجُودِ الشَّرْطِ, كَالصَّلاَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ﴾ هذا مسبب، الصلاة والطهارة سبب ﴿وَإِلاَ لَمَا صَحَّتْ﴾ وكدلالة المفهمات الأربعة المشهورة عند النحاة وهي: الخط، والإشارة، والعُقد، والنُّصب.
فالنقوش التي هي الخط تدل على الألفاظ وضعاً وليست لفظاً، هذا النوع الأول.
النوع الثاني قال: (وَعَقْلِيَّةٌ) يعني: ما دلالته عقلية منسوبة إلى العقل.
﴿كَدَلاَلَةِ الأَثَرِ عَلَى الْمُؤَثِّرِ﴾ كالخالق على المخلوق ﴿وَمِنْهُ دَلاَلَةُ الْعَالَمِ عَلَى مُوجِدِهِ﴾ ترى العالم وتغيراته إلى آخره، لا يمكن أن يكون هكذا وجد صدفة بلا خالق، فلا بد له من خالق ﴿وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى﴾.
وهاتان الدلالتان: الوضعية والعقلية غير لفظية، على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى، بقي عليه ماذا؟ الطبعية لم يذكرها وزيدوها.
(وَ) ﴿النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا دَلاَلَتُهُ﴾ (لَفْظِيَّةٌ) يعني نسبة إلى اللفظ ﴿أَيْ مُسْتَنِدَةٌ إلَى وُجُودِ اللَّفْظِ﴾ إذا ذكر وجدت.
هذه الدلالة اللفظية تنقسم إلى ثلاثةأقسام: (طَبعِيَّةٌ وَعَقْلِيَّةٌ وَوَضْعِيَّةٌ, وَهَذِهِ) الوضعية الأخيرة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مطابقة، وتضمن، والتزام، وهذا يأتينا إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!