تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وهو يقر بأنه لا يداهن في الحق، فنراه يقول:

«قد يعيب علينا البعض ممن سحرتهم طقوس الصوفية وشاعريتها الكهنوتية، قد يعيبون علينا العنف في المحاجة، لكننا نقول لهؤلاء: رويدكم إنما نسمي الأشياء بأسمائها ونصفها بصفاتها ........... ».

3 - ومن أبرز سمات منهج الشيخ في الكتابة، أنه كان يحرص دائماً على أن يذكر في مقابل أقوال شيوخ الصوفية وأفعالهم، ما يدحضه ويبطله من كلام الله تعالى وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أمثلة ذلك أنه عندما تكلم عن التصوف العملي، ودعوته إلى الزهد والعزوبة ولباس الخرقة، نجده يقول: فمن ألبس أبو بكر وعمر وغيرهما الخرقة؟ وفي أي كتاب أو سنة نجد ذلك؟

- وعندما يتعرض لما تقوله الصوفية، في ضرورة أن يكن لكل مريد شيخ، وأن المريد لا يصح له أن يذكر الله إلا بالورد الذي خصصه له شيخه.

- وعندما يجد ابن عطاء السكندري، قد زعم أن كل اسم من أسماء الله يناسب نوعاً معيناً من الناس، ويخصص لكل اسم «كاللطيف، والمتين ............... » نوعاً من الناس يذكرون به ولا يصلح لسواهم ........ يتساءل الشيخ الوكيل في حيرة قائلاً:

فكيف يكون ذلك والله يقول: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾.

- وبعدما خلص إلى أن ذكر الصوفية بدعة يهودية، ذكر في مقابل ذلك كيف كان يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه، فماذا بعد الحق إلا الضلال ........... ؟

- وخلاصة القول أن من أهم ركائز الفكر، عند الشيخ عبدالرحمن الوكيل، أنه كان يرى أن التصوف النظري والتصوف العملي، شيء واحد «فالنظرية وليدة التطبيق، والتطبيق وليد النظرية، فقد كان لا يرى فرقاً بين التصوف القديم والتصوف الحديث، فهما في نظره متساويان في المنهج والتفكير. والتطبيق والهدف ولذلك يتساءل، وهل القتل على طريقة ابن عطاء السكندري، غير القتل على طريقة الحلاج ...... ».

5 - وكنت تجده في كتاباته إذا أراد أن يعلق، أو يشرح، أو يفند قولاً لأحد كبار الصوفية، يعرض أولاً منهج الرجل العام، ثم يعلق أو يشرح قول الرجل على ضوء ذلك المنهج، ومصداق ذلك أنه عندما قام يشرح ورد ابن عربي مثلاً، نراه بعد أن ساق ورد ابن عربي علق بقوله:

«ولكي تعي ما يريده ابن عربي نذكر رأيه في الوجود أو في الله سبحانه .............

يرى ابن عربي أن الله كان وجوداً مطلقاً لا يتميز باسم ولا بصفة ......... ».

6 - ولا يعيب الشيخ في منهجه أنه كان يذكر بعضاً من الشواهد على صحة رأيه ........ من أقوال المستشرقين، فمن ذلك ما ذكره على لسان جولد زيهر فيما يتعلق ينقده لفكرة العزلة والعزوبة وأثرها السيئ على حياة المسلمين، وكذا ما قاله غيره عن عبادة الموتى .............

عبدالرحمن الوكيل وقضايا التصوف · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالرحمن الوكيل وقضايا التصوفص ٦