تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماع نطق الجمادات

يعدد ابن عربي أنواع الكرامات فيقول: ومنها سماع نطق الجمادات على مراتب نطقها في العوائد وخرقها (1). والله يقول: ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44]، فهل نصدق المفتري لنكذب الله سبحانه؟!

«ومنها مكالمته الملأ الأعلى ومحادثته لهم»، وقد أخذها ابن عربي عن أستاذه الغزالي، وزاد هذا عليها، فقال: إن الولي ينادي من سرادقات العز، كما نودي موسى!!

وإذا كان أحد الصوفية قد قال:

«إن القرآن كله شرك وإنما التوحيد في كلامنا، فإننا نجد البسطامي يفتري:

«وتالله، إن لوائي أعظم من لواء محمد» (2).

ويقول «لأن تراني مرة خير لك من أن ترى ربك ألف مرة» (3).

ويخاطب صوفي ربه فيقول:

«إن قوماً طلبوك، فأعطيتهم طي الأرض، والمشي على الهواء، وكنوز الأرض، فانقلبت لهم الأعيان».

والبيومي (4) يزعم أنه رأى الشيخ دمرداش في السماء، وأنه قال له: لا تخف في الدنيا ولا في الآخرة، وأنه كان يرى النبي في الخلوة، وأنه سمعه يقول لأبي بكر: اسع بنا نطل على زاوية دمرداش، وأنه دخل على السيد البدوي، ورأى النبي عنده، وأنه خشي أن يكون واهماً في رؤية النبي، فرأى الدمرداش عند ضريحه يقول له: مد يدك إلى النبي فهو حاضر عندي (5)!

• ... • ... •

(1) ص 75 مواقع النجوم لابن عربي ط 1325 ه.

(2) عن الصنهاجي والشعراني في لطائف المنن، ص 125 نقلاً عن شطحات الصوفية للدكتور بدوي.

(3) المصدر السابق.

(4) علي بن حجازي بن محمد البيومي، توفي سنة 1183 ه.

(5) ((ص 320 ج 1 عجائب الآثار للجبرني.

عبدالرحمن الوكيل وقضايا التصوف · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبدالرحمن الوكيل وقضايا التصوفص ١٣٨