عربي دلالتها، حتى يجعلها تتناول الصور الذهنية! وفوق هذا جاءت كلمة «شيء» نكرة في سياق النفي، فزاد عمومها وشمولها.
وتدبر قوله سبحانه: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الأحقاف: 9].
فهل يدين الصوفية في الرسل جميعاً بما يدينون به في محمد، إذ ليس هو بدعاً من الرسل؟!
وتدبر قوله سبحانه لنبيه: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ الله أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن:21، 22].
هذه هو هدي القرآن، فقارن بينه، وبين ما افترته الصوفية من إفك حول النور المحمدي الذي خلق منه كل شيء!!