تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قول الله: (لئن أشركت ليحبطن عملك)

السؤال

ما تفسير قول الله سبحانه وتعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر:٦٥]؟

الجواب

تفسيره ظاهر، فالشرك يحبط العمل، وهذا خطاب للرسول ﷺ حتى يتبين أنه ليس من الخلق مخلوق يصلح معه الشرك أصلًا، فالشرك محبط للأعمال مطلقًا: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥] وهذا نظير قوله جل وعلا في آية أخرى: ﴿فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس:١٠٦] يعني: الشرك، والشرك محبط للأعمال مطلقًا، وإن كان الخطاب للرسول ﷺ، وهو معصوم صلوات الله وسلامة عليه أن يقع منه ذلك؛ ولكن ليبين جل وعلا أن الشرك أعظم الذنوب، وأنه لو وقع من أعبد الناس وأكثرهم اجتهادًا فإن عمله يحبط ويصير إلى النار؛ لأن الأنبياء هم خلاصة الخلق، فلو أشركوا لحبط ما كانوا يعملون.

إذًا: الشرك محبط للأعمال مطلقًا.

شرح فتح المجيد للغنيمان · الجزء ١٤٢ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح فتح المجيد للغنيمانج ١٤٢ · ص ٤٥