ولده أن يحسن اسمه، ويزوجه إذا أدرك، ويعلمه الكتاب". قال الشارح: يعني القرآن، ويحتمل إرادة الخط.
وفي الحديث أيضا، قال صلى الله عليه وسلم لزيد بن ثابت وهو أحد كتابه كما سيأتي: "إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين فيه".
وذكر صاحب الشرعة أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاوية رضي الله عنه وهو يكتب بين يديه. "ألق الدواة، وحرف القلم، وانصب الباء، وفرق السين، ولا تعور الميم، وحسن الله، ومد الرحمن، وجود الرحيم.
وقالوا: لما كانت الكتابة شريفة كان حسن الخط فيها فضيلة.
وقال المأمون: لو فاخرتنا الملوك الأعاجم بأمثالها لفخرناها بمالنا من أنواع. الخط يقرأ بكل مكان، ويترجم بكل لسان، ويوجد مع كل زمان.
وقال النظام: الخط أصل في الروح يظهر بآلة جسدانية.
وقال بعض الحكماء: الخط سمط الحكمة، بها يفصل شذوذها وينتظم منثورها.
ويقال: قريش أهل الله، لأنهم كتبة حسنة.
وكان يقال: حسن الخط أحد اللسانين، كما قيل العيال أحد اليسارين.