فلما رآني أحسب الشخص أشخصا ... بعيدا وذو الرأي البعيد يقاربه
تظلمني مالي كذا ولوى يدي ... لوي يده الذي لا يغالبه
وولى وولاني عشوزن ركنه ... ووجه عدو يقطع الطرف حاربه
وولضى بها وهما وجونا كأنها ... فسيل الكثادى لم تقطع جوانبه
ولا للفظ يرجو أن أذيخ منازل ... كما عذب العود المجفر راكبه
وما ذاك إلا في فتاة أصبتها ... إلا ليت أن الشيخ جبت ذباذبه
وما كنت لهم كالسمن لم يشكرونني ... تعلل للسمن المفرع جادبه
وكان له عندي إذا جاع أو بكى ... من الزاد يوما حلوه وأطايبه
أيظلمني مالي ويحنث ألوتى ... فسوف يلاقى ربه فيحاسبه
نوادر المخطوطات · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١