وكاعب من بني تميم قعدت لها ... أو عانس حين ذاق النوم حاميها
كقعدة الأعسر العلفوق منتحيا ... بمينه من متون الترك ينحيها
أمارة كية مما بين عانتها ... وبين سرتها لا شل كاويها
وشقة عند حس الماء تشهقها ... وقول ركبتها قض حين مثنيها
ونعدل الأير إن زالت قبيعته ... حتى تقيم برفق صدر هفيها
فلما سمع ابن الدمينة قول مزاحم أتى امرأته فقال: إن مزاحما قد قال فيك ما قال. قالت: والله ما رأى مني ذلك الموضع قط. قال: فما علمه بالعلامات التي وصف؟ قالت: النساء أخبرنه. فلم يصدقها وقال: ابعثي إلى مزاحم يأتيك ي موضع كذا وكذا.
فأرسلن إلى مزاحم: أنك قد سمعت بي، وأنا أ؛ ب أن تأتيني وواعدته موضعا فقعد ابن الدمينة وصاحب له، وأقبل مزاحم وهو يظن أنها في الموضع الذي واعدته. فخرج عليه ابن الدمينة وصاحبه، فأوثقاه وصرا صرة رمل فضرباه بها حتى مات، وأتى امرأته فقتلها، وقتل ابنة له منها، وطلبه السلوليون فلم يجدوه.
فقالت أم مزاحم، وهي أم أبان، خثعمية، ترثي ابنها مزاحما، وتحض مصعبا وجناحا أخويه:
بأهلي ومالي ثم جلض عشيرتي ... قتيل بني تيم بغير سلاح
فهلا فقلتم بالسلاح ابن أختكم ... فيصبح فيه للشهود جراح
فلا تطمعوا في الصلح ما دمت حية ... وما دام حيا مصعب وجناح
ألم تعلموا أن الدوائر بيننا ... تدور وأن الطالبين شحاح