قرون بقر فإن ذلك مقيل القوم ولن يجاوزوه، وليس وراءه ظل. فنظر فقال قائل: نرى رجلا يقود بعيرا كأنه يقوده لصيد. قال: ذلك ابن الحبترية، وذلك أرمى من رمى، فمن له أن يختلجه دون القوم فلا ينذرون بنا؟ فقال عبد الله بن الحمير: أنا له. قال: فاحذر أن يعقر بك، وإن استطعت أن تحول بينه وبين أصحابه فافعل فخلى طريق فرسه في غمض من الأرض ثم دنا منه فحمل عليه، فرماه ابن الحبترية فعقر فرس عبد الله، واختل السهم ساق عبد الله، وانحدر الرجل حتى أتى أصحابه فأنذرهم، فجمعوا الركاب وهي متفرقة، وغشيهم توبة ومن معه، فلما رأوا ذلك صفوا رحالهم، وجعلوا السمرات في نحورهم، ثم أخذوا سلاحهم وزحف إليهم توبة، فارتمى القوم لا يغنى أحد منهم في أحد شيئا. ثم إن توبة وكان يترس لأخيه عبد الله قال: يا أخي لا تترس لي؛ فإني قد رأيت ثورا يكثر رفع الرأس، عسبى أن أوافق عند رفعه أناة منه مرمى فأرميه. ففعل فرماه توبة فأصابه على
نوادر المخطوطات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
نوادر المخطوطاتج ٢ · ص ٢٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي