لعمري لقد أردت سيوف ابن ضجعم ... غداة التقوا منا خطيبا وياسرا
أهان الرجال بعده فكأنما ... يرى بالرجال الصالحين الأباعرا
فلا تبعدن إما لقيت ابن مالك ... سبيل التي فيها لقيت المعاذرا
وقال زهير بن جناب:
فجعت عبد القيس أمس بجدها ... وسقيت هداجا بكأس الأفرل
ثم أقبل داود حتى إذا كان بناحية الرقم تذاكر رجال من قضاعة ما دخلهم من الذل لصنعه الذي صنعه بنفسه، فتواعد رجلان من قضاعة على قتل داود، أحدهما ثعلبة القايل بن......... زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، والآخر معاوية بن حجيو بن حي بن وائل بن أمر مناة بن مشجعة بن التيم بن النمر بن وبرة، أخو كلب بن وبرة. فأقبل داود يسير ليلا وأمامه شمعة وهو منصرف إلى الشام، حتى انتهى إلى موضع يقال له برقة حارب، فتقدما إلى الشمعة فأطفآها وشدا عليه فقتلاه، فقال عبد العاص بن ثعلبة التنوخي يرثيه:
لعمري لنعم المرء من آل ضجعم ... ثوى بين أحجار ببرقة حارب
أصابتك ذؤبان الحليفين عامر ... ومشجعة الأوباش رهط ابن قارب
فتى لم تلده بنت عم قريبة ... فيضوى وقد يضوى وليد القرائب
فتى ليس بالراضي بأدنى معيشة ... وليس له ذو العجز يوما بصاحب