تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضاع رجاؤه، وأخفق سعيه، فقال من قصيدة يعاتب فيها الزمان، ويشكو الخيبة والحرمان:

بين التعزز والتذلل مسلك ... بادى المنار لعين كل موفق

فاسلكه في كل المواطن واجتنب ... كبر الأبي وذلة المتملق

ولقد جلبت من البضائع خيرها ... لأجل مختار] وأكرم متق

ورجوت خفض العيش تحت رواقه ... لا بد إن نفقت وإن لم تنفق

ظنا شبيها باليقين ولم أخل ... أن الزمان بما سقاني مشرقي

ولعائبي بالحرص قول بين ... لو كنت شمت سحابة لم تطرق

ما ارتدت إلا خير مرتاد ولم ... أصل الرجاء بحبل غير الأوثق

وإذا أبى الرزق القضاء على امرئ ... لم تغن فيه حيلة المسترزق

ولعمر عادية الخطوب وإن رمت ... شملي بسهم تشتت وتفرق

لأقارعهن الدهر دون مروءتي ... وحرمت عز النصر إن لم أصدق

وله في سفرته هذه وقد قوى بأسه من بلوغ أمله ونيل بغيته، وعزم على الصدر عن الفسطاط إلى مستقره، يحض على الزهادة، ويحرض على القناعة

نوادر المخطوطات · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ١ · ص ٤١