تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأضيف إلى ذلك ما يعتبر به أرباب الصنائع من العبيد والإماء، ثلاثة عشر فصلا، ومن ذلك فصول ينتفع بها فيما نحن بسبيله وعددها ثلاثة فصول، شرحها: (الأول) : في فصل منبه على ما فضل فيه النساء على الرجال، ويجري هكذا: طبع الرجال على جميع الصنائع، واختص النساء بالغناء والغذاء، فهن أطيب طبيخا منهم لثباتهن في العمل، وأحسن غناء لأنهن مطبوعات على النغم، لكن فيهم در ومشخلب، ولهذا يحتجن إلى جهابذة ينتقدونهن.

(الثاني) : في الجيد من الغناء، ويجري هكذا: إذا اجتمع للغناء أن يكون مطبوعا سليما من الخروج والنفور، وكانت الجارية شحرورية الصوت، جيدة الصنعة والضرب، صحيحة التأدية للشعر، قد أخذت عن الحذاق وتزيدت من نفسها بجودة الطباع، فهي الغاية القصوى في هذا الشأن، فإن اتفق لها مستمع عارف بالطرا ئق والضرب واللحن ومجرى الأصابع، وقائل الشعر وما فيه من العروض والنحو، وما في الصوت من ردات وترجيحات وشذرات ونقرات وتشييعات، كان أوفر في اللذة وأنفق للصناعة.

نوادر المخطوطات · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ١ · ص ٣٨٥