أحسبك أزريت، وبهذا الجيل البجيل ازدريت، وما دريت، أنهم الصهب الشهب، ليسوا بعرب، ذوي أنيق جرب، أساورة، أكاسرة، مجد، نجد، بهم، لا رعاة شويهات ولا بهم، شغلوا بالماذى والمران، عن رعي البعران، وبجلب العز، عن حلب المعز، جبابرة، قياصرة، ذوو المغافر والدروع، للتنفيس عن روع المروع، حماة السروح، نماة الصروح، صقورة، غلبت عليهم شقورة، وشقورة الخرصان، لكنهم خطبة بالخرصان.
ما ضرهم أن شهدوا مجادا ... أو كافحوا يوم الوغى الأندادا.
ألا يكون لونهم سوادا ... أرومية رومية، وجرثومة أصفرية.
نمتهم ذوو الأحساب والمجد والعلى ... من الصهب لا راعو غضا وأفان.
من القدم، الماس الأدم، لم تعرق فيهم الأقباط، ولا الأنباط، حسب حري، ونسب سري، أمكم لأمنا كانت أمة، إن تنكروا ذلك تلفوا ظلمة، ولا تهايل، في التكايل، فما سسنا قط قرودا، ولا حكنا برودا،