تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو أن عين أبي زبيد عاينت ... فتكاته لأقر بالإحجام

فحملت من بعد الثمانين العصا ... متيقنا إنذارها لحمامي

وقال أيضا أطال الله بقاءه في المعنى:

مع الثمانين عاث الضعف في جلدي ... وساءني ضعف رجلي واضطراب يدي

إذا كتبت فخطي جد مضطرب ... كخط مرتعش الكفين مرتعد

وإن مشيت وفي كفي العصا ثقلت ... رجلي كأني أخوض الوحل في الجلد

فاعجب لضعف يدي عن حملها قلما ... من بعد حطم القنا في لبة الأسد

فقل لمن يتمنى طول مدته ... هذي عواقب طول العمر والمدد

قال المؤلف أطال الله بقاءه: دخل علي بالموصل سنة ست وعشرين وخمسمائة رجل من أهل الموصل نصراني يعرف بابن تدرس، وهو شيخ كبير يمشي على عصا ليسلم علي، وأنشدني والعصا بيده قبل السلام:

أحمد الله إذ سلمت إلى أن ... صرت أمشي وفي يدي عكازة

نعمة ليتني بقيت عليها ... حذرا أن أشال فوق جنازة

وقال آخر:

عصيت العصا شرخ شبيبتي ... فلما انقضى شرخ الشباب أطعتها

أحملها ثقلي ويحسب كل من ... رآها بكفي أنني قد حملتها

نوادر المخطوطات · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ١ · ص ٢٠٧